أهلا وسهلا بكم في منتدى شباب بطاش نتمنى لكم اجمل الاوقات برفقتنا وان ينال موقعنا اعجابكم ... طه حسين










 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
-------
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
موضوعات ننصحك بقرائتها

شاطر| .
موضوعات منتدى شباب بطاش

إخلاص أحمد اليتيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
كاتب الموضوعرسالة

المدير العام
المعلومات العامة - منتدى شباب بطاش
عدد المساهمات : 6715
نقاط : 13127
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
العمر : 33

مُساهمةموضوع: إخلاص أحمد اليتيم   السبت سبتمبر 22, 2012 1:30 pm

إخلاص أحمد اليتيم



إهتمّ العرب بالصفات الخلقية للإنسان ، وأوردوا في ذلك قصصاً كثيرة. ومنها حكاية تجمع بين نقيضين ، هما صفتان شخصيتان للمرء ، يصعب أن تجتمعا في شخص واحد. وفي الحكاية ، جمع لأمرين معاً ، الوفاء والغدر ، والعرفان والنكران ، والخير والشر ، والنفع والضر. واشتملت على حال شخصين ، أحدهما وفيّ ففاز ونجا وحاز من مقترحات مناه ما أمل ورجا ، والآخر غادر فلم يجد له من جزاء غدره إلى النجاة فرجا ولم يلق له من ضيق الغدر مخرجا.

والحكاية ذكرها عبد الله بن عبد الكريم ، وكان مطلعا على احوال أحمد بن طولون ، عارفا بأموره عالما بوروده وصدوره فقال ما معناه: إن أحمد بن طولون وجد عند سقايته طفلا مطروحا فالتقطه ورباه وسماه أحمد وشهّره باليتيم ، فلما كبر ونشأ كان اكثر الناس ذكاء وفطنة ، وأحسنهم زيا وصورة ، فصار يرعاه ويعلمه حتى تهذب وتمرن ، فلما حضرت أحمد بن طولون الوفاة أوصى ولده أبا الجيش خمارويه به فأخذه إليه ، فلما مات أحمد بن طولون أحضره الأمير أبو الجيش إليه وقال له: أنت عندي بمكانة أرعاك بها ولكن عادتي أني آخذ العهد على كل من أصرفه في شيء إنه لا يخونني فعاهده ثم حكمه في أمواله وقدمه في أشغاله. فصار أحمد اليتيم مستحوذا على المقام حاكما على جميع الحاشية الخاص والعام ، والأمير أبو الجيش بن طولون يحسن إليه ، فلما رأى خدمته متصفة بالنصح ومساعيه متسمة بالنجاح ، رَكن إليه واعتمد في أمور بيوته عليه فقال له يوما: يا أحمد امض إلى الحجرة الفلانية ففي المجلس حيث أجلس سبحة جوهر فائتني بها ، فمضى أحمد فلما دخل الحجرة وجد جارية من مغنيات الأمير وحظاياه مع شاب من الفراشين ، ممن هو من الأمير بمحل قريب ، فلما رأياه خرج الفتى وجاءت الجارية إلى احمد وعرضت نفسها عليه ، ودعته إلى قضاء وطره فقال لها: معاذ الله أن أخون الأمير وقد أحسن إلي وأخذ العهد علي ، ثم تركها وأخذ السبحة وانصرف إلى الامير وسلمها إليه.

وبقيت الجارية شديدة الخوف من أحمد بعدما أخذ السبحة وخرج من الحجرة لئلا يذكرها للأمير ، فأقامت أياما لم تجد من الامير ما غيّره عليها ، ثم اتفق أن الامير اشترى جارية وقدمها على حظاياه وغمرها بعطاياه واشتغل بها عمن سواها وأعرض لشغفه بها عن كل من عنده حتى كاد لا يذكر جارية غيرها ولا يراها ، وكان أولا مشغولا بتلك الجارية الخاسرة الخائنة ، فلما أعرض عنها اشتغالا بالجارية الجديدة الممجدة السعيدة ، وصرف لبهجة محاسنها وكثرة آدابها وجهه من ملاعبة أترابها ، وكانت تلك الجارية الأولى لحسنها متأمرة على تأميره لا تخاف من وليه ولا نصيره فكبر عليها أعراضه عنها ونسبت ذلك إلى احمد اليتيم ، لاطلاعه على ما كان منها فدخلت على الأمير ، وقد ارتدت من الكآبة بجلباب نكرها وأعلنت بالبكاء بين يديه لاتمام كيدها ومكرها ، وقالت: إن احمد اليتيم راودني عن نفسي ، فلما سمع الأمير ذلك استشاط غيظا وغضبا ، وهمّ في الحال بقتله ثم عاوده حاكم عقله فتأنّى في فعله واستحضر خادما يعتمد عليه وقال له: إذا ارسلت إليك إنسانا ومعه طبق من ذهب وقلت لك على لسانه املأ هذا الطبق مسكا فاقتل ذلك الإنسان ، واجعل رأسه في الطبق وأحضره مغطّى.



ثم إن الامير أبا الجيش جلس لشربه وأحضر عنده ندماءه الخواص وأدناهم لمجلس قربه وأحمد اليتيم واقف بين يديه آمن في سربه لم يخطر بخاطره شيء ولا هجس هاجس في قلبه ، فلما مثل بين يدي الامير وأخذ منه الشراب شرع في التدبير فقال: يا احمد خذ هذا الطبق وامض به إلى فلان الخادم ، وقل له يقول لك أمير المؤمنين املأ هذا الطبق مسكا ، فأخذه أحمد اليتيم ومضى فاجتاز في طريقه بالمغنين وبقية الندماء والخواص فقاموا إليه وسألوه الجلوس معهم فقال: أنا ماض في حاجة للأمير أمرني بإحضارها في هذا الطبق ، فقالوا له: أرسل من ينوب عنك في إحضارها وخذها أنت وأدخل بها على الامير ، فأدار عينيه فرأى الفتى الفراش الذي كان مع الجارية ، فأعطاه الطبق وقال له: أمض إلى فلان الخادم ، وقل له يقول لك الأمير املأ هذا الطبق مسكا. فمضى ذلك الفراش إلى الخادم فذكر له ذلك فقتله وقطع رأسه وغطاه وجعله في الطبق ، وأقبل به فناوله لأحمد اليتيم ، فأخذه وليس عنده علم من باطن الامر.

فلما دخل به على الامير كشفه وتأمله وقال ما هذا ، فقص عليه خبره وقعوده مع المغنين وبقية الندماء وسؤالهم له الجلوس معهم ، وما كان من انفاد الطبق وإرساله مع الفراش ، وأنه لا علم عنده غير ما ذكره ، قال: أتعرف لهذا الفراش خبر يستوجب به ما جرى عليه..؟ فقال: أيها الامير إن الذي تم عليه بما ارتكبه من الخيانة ، وقد كنت رأيت الإعراض عن إعلام الامير بذلك ، وأخذ أحمد يحدثه بما شاهده ، وما جرى له من حديث الجارية من أوله إلى آخره ، لمّا انفذه لإحضار السبحة الجوهر. فدعا الامير أبو الجيش بتلك الجارية واستقررها ، فأقرت بصحة ما ذكره أحمد فأعطاه إياها وأمره بقتلها ففعل. وازدادت مكانة أحمد عنده ، وعلت منزلة لديه وضاعف إحسانه إليه ، وجعل أزمة جميع ما يتعلق به بيديه.



اضف الى جوجل+



توقيع: طه حسين



عندك أى سؤال عايز تسأله ليا؟
من هنا فى صفحتى وعلى الرحب والسعه

الصفحة الخاصه بـ : العضو / طه حسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.battash.com
موضوعات منتدى شباب بطاش

إخلاص أحمد اليتيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
كاتب الموضوعرسالة

مشرفة المنتدى
المعلومات العامة - منتدى شباب بطاش
عدد المساهمات : 2840
نقاط : 5510
تاريخ التسجيل : 16/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: إخلاص أحمد اليتيم   السبت سبتمبر 22, 2012 4:30 pm

قصة جميلة جداااااااااااا
اين تجد ذلك الاخلاص في عهدنا هذا
انتهت هذه الصفة بين الناس
الاما رحم ربي
جزاك الله خير على ما قدمته لنا

اضف الى جوجل+



توقيع: جردينيا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى بطاش العامـ :: بطاش . .متفرقاتـ حرة-

Google