أهلا وسهلا بكم في منتدى شباب بطاش نتمنى لكم اجمل الاوقات برفقتنا وان ينال موقعنا اعجابكم ... طه حسين










 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
-------
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
موضوعات ننصحك بقرائتها

شاطر| .
موضوعات منتدى شباب بطاش

فضل يوم عاشوراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
كاتب الموضوعرسالة

مشرف المنتدى
المعلومات العامة - منتدى شباب بطاش
عدد المساهمات : 283
نقاط : 915
تاريخ التسجيل : 19/02/2010

مُساهمةموضوع: فضل يوم عاشوراء   الإثنين ديسمبر 05, 2011 4:49 am

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن من نعم الله على عباده أن يوالي مواسم الخيرات عليهم على مدار الأيام والشهور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله، فما أن انقضى موسم الحج المبارك إلا وتبعه شهر كريم، هو شهر الله المحرم، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي أنه قال: { أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل } وقد سمى النبي المحرم.. شهر الله دلالة على شرفه وفضله، فإن الله تعالى يخص بعض مخلوقاته بخصائص ويفضل بعضها على بعض.

وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: ( إن الله افتتح السنة بشهر حرام واختتمها بشهر حرام، فليس شهر في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله من شده تحريمه ).

وفي هذا الشهر يوم حصل فيه حدث عظيم، ونصر مبين، ظهر فيه الحق على الباطل، حيث أنجى الله فيه موسى عليه الصلاة والسلام وقومه وأغرق فرعون وقومه، فهو يوم له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، هذا اليوم العاشر من شهر الله المحرم وهو ما يسمى بيوم عاشوراء.

فضل يوم عاشوراء وصيامه

وردت أحاديث كثيرة عن فضل يوم عاشوراء والصوم فيه وهي ثابتة عن رسول الله نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:

في الصحيحين عن ابن عباس أنه سئل عن يوم عاشوراء فقال: ( ما رأيت رسول الله يوماً يتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم - يعني يوم عاشوراء - وهذا الشهر يعني رمضان ).

وكما أسلفنا من قبل أن يوم عاشوراء له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، وكان موسى عليه الصلاة والسلام يصومه لفضله، وليس هذا فحسب بل كان أهل الكتاب يصومونه، وكذلك قريش في الجاهلية كانت تصومه.

كان يصوم يوم عاشوراء بمكة ولا يأمر الناس بالصوم، فلما قدم المدينة ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له، وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به، صامه وأمر الناس بصيامه، وأكد الأمر بصيامه والحث عليه، حتى كانوا يصوّمونه أطفالهم. وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: ( قدم رسول الله المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله : { ما هذا اليوم الذي تصومونه } قالوا: ( هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكراً لله فنحن نصومه )، فقال : { فنحن أحق وأولى بموسى منكم } فصامه رسول الله وأمر بصيامه ).

وفي الصحيحين أيضاً عن الربيع بنت معوذ قالت: ( أرسل رسول الله غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: { من كان أصبح منكم صائماً فليتم صومه، ومن كان أصبح منكم مفطراً فليتم بقية يومه }. فكنا بعد ذلك نصوم ونصوّم صبياننا الصغار منهم، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه إياها حتى يكون عند الإفطار ). وفي رواية: ( فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة نلهيهم حتي يتموا صومهم ).

فلما فرض صيام شهر رمضان ترك النبي أمر الصحابة بصيام يوم عاشوراء وتأكيده فيه، لما في الصحيحين من حديث ابن عمر قال: ( صام النبي عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك ذلك - أي ترك أمرهم بذلك وبقي على الاستحباب ). وفي الصحيحين أيضاً عن معاوية قال: سمعت رسول الله يقول: { هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم، فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر }. وهذا دليل على نسخ الوجوب وبقاء الاستحباب.

من فضائل شهر الله المحرم أن صيام يوم عاشوراء فيه يكفر ذنوب السنة التي قبله، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي قتادة أن رجلاً سأل النبي عن صيام يوم عاشوراء فقال: { أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله }.

أخي المسلم.. أختي المسلمة:

عزم النبي في آخر عمره على أن لا يصومه مفرداً بل يضم إليه يوماً آخر مخالفةً لأهل الكتاب في صومه، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( حين صام رسول الله عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى )، فقال : { فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا التاسع } [أي مع العاشر مخالفةً لأهل الكتاب] قال: ( فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله ).

قالى ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد [2/76]:

( مراتب الصوم ثلاثة: أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم ).

والأحوط أن يصام التاسع والعاشر والحادي عشر حتى يدرك صيام يوم عاشوراء.

بعض البدع والمخالفات التي تقع في هذا اليوم

اعلم أخي المسلم أنه لا يشرع لك أي عمل لم يثبت عن رسول الله ، ومن المخالفات التي تقع من بعض الناس في هذا اليوم: الاكتحال، والاختضاب، والاغتسال، والتوسعة على الأهل والعيال وكذلك صنع طعام خاص بهذا اليوم. كل هذه الأعمال وردت فيها أحاديث موضوعة وضعيفة.

وهناك أيضاً بدع تقع من بعض الناس في هذا اليوم منها: تخصيص هذا اليوم بدعاء معين، وكذلك ما يعرف عند أهل البدع برقية عاشوراء، وأيضاً ما تفعله الرافضة في هذا اليوم لا أصل له في الشرع. كما وأن من الأمور المنكرة الاحتفال ببداية العام الهجري وتوزيع الهدايا والورود واتخاذه عيداً سنوياً.

العام الجديد ومحاسبة النفس

حريٌ بالمسلم مع بداية العام الهجري الجديد أن يقف مع نغسه وقفة محاسبة سريعة ومراجعة دقيقة. وفي تلك الوقفة طريق نجاة وسبيل هداية، فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والفطن من ألزم نفسه طريق الخير وخطمها بخطام الشرع.

والإنسان لا يخلو من حالين، فإن كان محسناً ازداد إحساناً وإن كان مقصراً ندم وتاب قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [الحشر:18].

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: ( أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم ).

وقد أجمل ابن قيم الجوزية طريقة محاسبة النفس وكيفيتها فقال: ( جماع ذلك أن يحاسب نفسه أولاً على الفرائض، فإن تذكر فيها نقصاً تداركه، إما بقضاء أو إصلاح، ثم يحاسب نفسه على المناهي فإن عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية، ثم يحاسب نفسه على الغفلة، فإن كان قد غفل عما خلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله ).

فبادر أخي المسلم مع فجر هذا العام الجديد بالتوبة والإقبال على الله فإن صحائفك أمامك بيضاء لم يكتب بعد فيها شيء. فالله الله أن تسودها بالذنوب والمعاصي. وحاسب نفسك قبل أن تحاسب وأكثر من ذكر الله عز وجل والاستغفار واحرص علي رفقة صالحة تدلك على الخير. جعل الله هذا العام عام خير على الإسلام والمسلمين وأطال أعمارنا ومد آجالنا في حسن طاعته والبعد عن معصيته وجعلنا ممن يتبوأ من الجنة غرفاً تجرى من تحتها الأنهار. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

خالص تحياتي

الفارس


منقول للفائدة

اضف الى جوجل+



توقيع: الفارس


عايز تدردش معايا ؟
من هنا فى صفحتى وعلى الرحب والسعه
الصفحة الخاصه بـ : العضو / الفارس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موضوعات منتدى شباب بطاش

فضل يوم عاشوراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
كاتب الموضوعرسالة

مشرفة المنتدى
المعلومات العامة - منتدى شباب بطاش
عدد المساهمات : 2840
نقاط : 5510
تاريخ التسجيل : 16/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: فضل يوم عاشوراء   الإثنين ديسمبر 05, 2011 9:58 pm

الفارس
شكرا لك على هذا لطرح الرائع
زادك الله ايمان وتقوى
وكتب الله لك الأجر والثواب
وتقبل منك صالح الاعمال
تحياتي واحترامي
لك

اضف الى جوجل+



توقيع: جردينيا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موضوعات منتدى شباب بطاش

فضل يوم عاشوراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
كاتب الموضوعرسالة

المدير العام
المعلومات العامة - منتدى شباب بطاش
عدد المساهمات : 6715
نقاط : 13127
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: فضل يوم عاشوراء   الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 10:08 am



تلخيصٌ وتبويب لكلام ابن القيّم في: زاد المعاد(1)

أثارت الأحاديث النّبويّة الواردة في شأن يوم عاشوراء، كثيراً من الإشكالات، لدى شرّاح الحديث النّبويّ، وأئمّة المذاهب والفقهاء، عند نظرهم فيه وتقرير الأحكام المتعلّقة بصيامه، وفي كتابه "زاد المعاد في هدي خير العباد"، تناول الإمام ابن القيّم نصوص هذه الأحاديث النّبويّة، مورداً عليها تلك الإشكالات، قادحاً زناد فكره، من أجل إزالتها والتوفيق بين دلالات النّصوص، على نحوِ ما نُلخّصه من كلامه:



أوّلاً: المعنى الكلّي في صيام يوم عاشوراء:

يبدأ ابنُ القيّم بتناول المعنى الكلّيّ المتعلق بصيام عاشوراء، والذي يتضمّنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما، القائل: "قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ! هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ؛ فَصَامَهُ مُوسَى! قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ" [صحيح البخاري(2004)]، والّذي يكتمل معناهُ بما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: "فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ؛ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَا يَصُومُهُ"[صحيح البخاري(3831)].



الإشكالات الّتي أثارها ابن القيّم وإجاباتُه عنها:

الإشكال الأول: أنّ الرّسول صلّى الله عليه وسلم، قدم المدينة فى شهر ربيع الأول، فكيف يقول ابنُ عباس رضي الله عنه أنّه صلّى الله عليه وسلم جاءها ووجد اليهود صُيَّاماً يومَ عاشوراء؟ [2/ 66].

وجوابه:

إنّ حديث ابن عباس، ليس فيه أنّ الرّسول صلّى الله عليه وسلم وجدَهم صائمين عاشوراء يومَ قدومِه، بل كان ذلك فى العام الثانى من قدومه للمدينة، هذا إن كان أهل الكتاب قد عيّنوا هذا اليوم بالأشهر الهلالية، أما إن كانوا عيّنوه بالأشهر الشمسية، فعندئذٍ يزول الإشكالُ بالكلية، فيكون يوم عاشوراء الّذي عيّنوه بناءً على الشهور الشمسية، موافقاً لمقدَم النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة فى ربيع الأول، وصومُ أهلِ الكتاب إنما هو بحساب سير الشمس، وكذلك حَجُّهم، فهذا من أسباب قول النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهم: "نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُم"، أي لأنّنا نعظّم هذا اليوم ونُعيّنه تعييناً صحيحاً، وأنتم تخطئون في تعيينه، كما أخطأ النصارى فى تعيين صومهم بأن جعلوه فى فصل من السنة تختلِف فيه الأشهر.



الإشكال الثّاني، يُثيره حديث عائشة رضي الله عنها الثّابت في الصحيحين أنّها قالت: "كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ" [صحيح البخاري(2002)]، فكيف يُقال إنّه صامه في المدينة، لمّا رأى اليهودَ يصومونه؟

وجوابه:
أنَّه لا تعارض، فقد كانت قريش تصوم هذا اليوم وتعظّمه، و كان الرّسول صلّى الله عليه وسلم يصومه، فلما قَدِمَ المدينة، ووجدهم كذلك يُعظِّمون هذا اليوم، انضاف هذا القدرُ من التّعظيم إلى ذاك، فبعث رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منادياً يُنادى في الأمصار بصومه.



الإشكال الثّالث: يُثيره ما ثبت فى الصحيحين، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللهِ (ابن مسعود)، وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، ادْنُ إِلَى الْغَدَاءِ، فَقَالَ: أَوَ لَيْسَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «إِنَّمَا هُوَ يَوْمٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ تُرِكَ»، قال ابن القيم: "إنَّ ابن مسعود أخبر أن يومَ عاشوراء تُرِكَ بِرمضانَ، وهذا يُخالفه حديثُ ابن عباس المذكور أعلاه؟".

وجوابه:
لا يُمكن التخلُّص من هذا الإشكال، إلا بأنَّ صيام عاشوراء كان فرضاً قبل رمضان، وحينئذ فيكون المتروكُ وجوبُ صومه لا استحبابه، ويتعين هذا ولا بُدّ، لأنّ استحبابه باقٍ بدليل حديث ابن عباس: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»: أي: مع اليوم العاشر، وقال: "خالِفوا اليهودَ وَصُومُوا يَوْماً قَبْلَهُ أو يَوْماً بَعْدَهُ"، أي: معه، ولا ريب أنَّ هذا كان في آخر الأمر، وأمَّا في أول الأمر، فكان النّبيّ صلّى الله عليه وسلم يُحبّ موافقة أهلِ الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيءٍ، فعُلِم أن استحبابه لم يُترك.



ويلزم مَن قال: إن صومَه لم يكن واجباً أحدُ الأمرين: أن يقولَ المتروك هو الاستحباب، أو يقول: إنّ عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قد خفي عليه كونُ صومِ هذا اليوم مستحبّاً، وهذا بعيد، لأنّ النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد حثَّهم على صيامه، وأخبرهم أنه يُكفِّر السنة الماضية، وقد صاموه!
فإن قيل: هذا يُخالف حديث معاوية رضي الله عنه، المتفق على صحته، والذي ورد فيه: "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، عَامَ حَجَّ، عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ" [صحيح البخاري (2003)] فهذا صريحٌ فى عدم فرضيته!
يُقال: إنَّ حديث معاوية صريحٌ فى نفي استمرار الوجوب، لا في نفي وجودِ وجوبٍ متقدّمٍ منسوخٍ! هذا جوابٌ أول.
وجوابٌ ثانٍ: إذا كان حديث معاوية يدل على النفي العام فى الزَّمان الماضي والحاضر، فإنّه يُخصُّ بأدلة الوجوب فى الماضي، وترك النَّفي فى استمرار الوجوب.
وجواب ثالث: أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إنما نفى أن يكون فرضُ صيام هذا اليوم ووجوبُه مستفاداً من جهة القرآن، يوضِّح هذا أنَّ معاوية إنما سُمع هذا منه بعد فتح مكة، واستقرار فرض رمضان، ونسخ وجوب عاشوراء به!
ومن لم يسلك هذا المسلكُ، تناقضت أحاديثُ الباب بين يديه واضطربت.



الإشكال الرَّابع، يُثيره حديث ابن عباس في صحيح مسلم الذي قال فيه: "حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " [صحيح مسلم (1134)]، قال ابن القيم: "فهذا فيه أنَّ صومَه والأمَر بصيامه كان قبل وفاته بعام، وحديثُه المتقدِّمُ فيه أنَّ ذلك كان عندَ مَقْدَمِه المدينة"!

وجوابه:
إنّ ابن عباس روى هذا وهذا، وصحَّ عنه هذا وهذا، ولا تنافي بينهما، إذ من الممكن أن يصومَ التاسِعَ، ويخبر أنه إن بقي إلى العام القابل صامه، أو يكون ابنُ عباس أخبر عن فعله مستنداً إلى ما عزم عليه، ووعد به، ويصِحُّ الإخبار عن ذلك مقيَّداً (أى: كذلك كان يفعل لو بقي)، ومطلقاً (إذا عُلم الحال)، وعلى كلِّ واحد من الاحتمالين، فلا تنافي بين الخبرين.



الإشكال الخامس، وهو أنّ حديث ابن عبّاس أعلاه، والّذي ورد فيه قوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» يُعارضه ما رواه مسلم فى صحيحه عن الحكم بن الأعرج، قال: "انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا» ، قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ قَالَ: «نَعَمْ»" [صحيح مسلم (1133)]".

وجوابه:
إنّ من تأمَّل مجموع روايات ابن عباس، تبيَّن له زوالُ الإشكال، وسعةُ علم ابن عباس، فإنه لم يجعل عاشوراء هو اليومَ التاسع، بل قال للسائل: صُمِ اليوم التاسع، واكتفى بمعرفة السائل أنَّ يوم عاشوراء هو اليومُ العاشر الذى يعدُّه الناسُ كلُّهم يومَ عاشوراء، ويدلّ على ذلك أنّ ابن عبّاس هو الذي روى: "أمرنا رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصيام عاشوراء يوم العاشر"، و"صُومُوا يوماً قبله ويوماً بعده"، فكلّها آثارٌ، يُؤيِّد بعضُها بعضاً.



الإشكال السّادس، يُثيره ما ورد "عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ: مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ" [صحيح البخاري (1960)] فكيف يُقال بأنّ صيام عاشوراء، كان مفروضاَ في أولَ الإسلام، وقد فات هؤلاء تبييتُ النيةِ له من الليل، مخالفين قوله صلى الله عليه وسلم: "لا صِيامَ لِمَنْ لَمْ يُبِيِّتِ الصِّيامَ مِنَ اللَّيْل"؟

وجوابه:
أنَّ هذا الحديث مختلفٌ فيه: هل هو مِن كلام النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو مِنْ قولِ حفصةَ وعائشة؟ وحتّى إن ثبت رفعُ هذا الحديث، فمعلومٌ أنَّه إنما قيل بعد فرض رمضان، فإجزاءُ صيام يومِ عاشوراء بنية من النهار، كان قبل فرض رمضان، فهذه طريقة.
وطريقة ثانية، هي طريقةُ أصحاب أبى حنيفة: أنَّ وجوب صيام يوم عاشوراء تضمَّن أمرين: وجوبَ صومِ ذلك اليوم، وإجزاء صومِه بنية من النهار، ثم نُسِخ تعيينُ الواجب بواجب آخر، فبقي حكم الإجزاء بنيةٍ من النهار غيرَ منسوخ.
وطريقة ثالثة، وهى أنَّ الواجب تابعٌ للعلم، ووجوبُ عاشوراء إنما عُلِمَ من النهار، وحينئذ فلم يكن التبييتُ ممكناً، وإلا كان تكليفاً بما لا يُطاق، وهو ممتنع.
وهذه طريقة شيخنا، وهي كما تراها أصحُّ الطرق، وأقربُها إلى موافقة أُصول الشرع وقواعده، وعليها تَدُلُّ الأحاديثُ، ويجتمِعُ شملُها الَّذي يُظنُّ تفرُّقه، ويُتخلّص من دعوى النسخ بغير ضرورة.
وغيرُ هذه الطريقة لا بُدَّ فيه من مخالفة قاعدة مِن قواعد الشرع، أو مخالفة بعض الآثار، وإذا كان النبىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يأمر أهل قُباء بإعادة الصلاة التى صلَّوا بعضها إلى القِبْلة المنسوخة، إذ لم يبلُغهم وجوبُ التحول، فكذلك مَن لم يبلغه وجوبُ فرضِ الصوم، أو لم يتمكن مِن العلم بسبب وجوبه، لم يُؤمر بالقضاء، ولا يُقال: إنَّه ترك التبييتَ الواجِبَ، إذ وجوبُ التبييت تابع للعلم بوجوب المبيّت، وهذا فى غاية الظهور.
ولا ريبَ أن هذه الطريقةَ أصحُّ مِن طريقة مَن يقول: كان عاشوراء فرضاً، وكان يُجزئ صيامُه بنية من النهار، ثم نُسِخَ الحكمُ بوجوبه، فنُسِخَتْ متعلقاتُه.
وأصحُّ مِن طريقة مَن يقول: إنَّ صوم يوم عاشوراء لم يكن واجباً قطُّ، لأنه قد ثبت الأمرُ به، وتأكيدُ الأمر بالنداء العام، إضافةً إلى حديث ابن مسعود: "إنه لما فُرِضَ رمضان تُرِكَ عاشوراء". ومعلومٌ أن استحبابه لم يُترك، فيتعين أن يكون المتروكُ وجوبه، فهذه خمس طرق للناس فى ذلك. والله أعلم.



مراتب صوم يوم عاشوراء:

ثلاث مراتب:
أكملُها: أن يُصام قبله يومٌ وبعده يومٌ.
وأوسطُها: أن يُصام التاسع والعاشر، وعليه أكثرُ الأحاديث.
وأدناها: إفرادُ العاشر وحده بالصوم.
وأما إفراد التاسع، فمن نقص فهم الآثار، وعدمِ تتبع ألفاظها وطرقها، وهو بعيد من اللغة والشرع، والله الموفق للصواب.



مسلكٌ آخر في فقه صيام يوم عاشوراء:

وقد سلك بعضُ أهل العلم مسلكاً آخر فقال: قد ظهر أنَّ القصدَ مخالفةُ أهل الكتاب فى هذه العبادة مع الإتيان بها، وذلك يحصلُ بأحد أمرين: إما بنقلِ العاشر إلى التاسع، أو بصيامِهما معاً. وقوله: "إذا كان العامُ المقبلُ صُمنا التاسِع": يحتمِل الأمرين. فتُوفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يتبيَّن لنا مرادُه، فكان الاحتياطُ صيامَ اليومين معاً، بيد أنّ مجموعَ أحاديثِ ابن عباس التي أوردناها تدلُّ على صحة الطريقة التى سلكناها، والله أعلم.
_________________
(1) زاد المعاد في هدي خير العباد: 2/ 63-77.

اضف الى جوجل+



توقيع: طه حسين



عندك أى سؤال عايز تسأله ليا؟
من هنا فى صفحتى وعلى الرحب والسعه

الصفحة الخاصه بـ : العضو / طه حسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.battash.com متصل
موضوعات منتدى شباب بطاش

فضل يوم عاشوراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
كاتب الموضوعرسالة

المدير العام
المعلومات العامة - منتدى شباب بطاش
عدد المساهمات : 6715
نقاط : 13127
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: فضل يوم عاشوراء   الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 10:17 am

طقوس عاشوراء عند الرافضة
همجية الرافضة





























حققت وكالـة رويترز للأنباء خبطة صحفية لا تقدر بثمن عندمــا حصـل مندوبها في النبطية بلبنان على الصورة التي يشج فيها لبناني شيعي رأس ابنه بالسيف في الاحتفالات التي جـرت بذكـرى عاشوراء. وهكذا يقدم بعض أصحاب الفرق المنحرفة الدليل بعد الآخر على ادعاءات أعداء الإســلام. الصــورة تلقفتها وسائـل الإعـلام الإقليميـة والدولية وأفــردت لها صفحـات الجرائد والمجلات وشاشات الفضائيات لتثبت دموية المسلمين وهمجية طقوسهم وبعدها عن الفطرة. إحدى شركات الأفلام الغربية انتجت فيلماً تسجيلياً بعنوان:"سيف الإسـلام" ادعـت فيه حب المسلمين للعنف وولعهم لسفك الدماء ولم تجد أفضل من احتفالات عاشـوراء لـدى الشيعـة التـي يسيلـون خلالها دمائهـم لإثبات صحة اتهام المسلمين بالدموية. إن ما تراه من إجرام في حق هذا الطفل البريء هو عبادة في (دين) الرافضة! ذلك هو ما يسمونه بـ ( التطبير ).

و من طقوسهم أيضاً تقديسهم لكربلاء و تفضيلم لها على مكة المكرمة. و محاولاتهم للنيل من الكعبة و التطاول على قدسيتها:
قال جعفر (( إن أرض الكعبة قالت من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وأمنه . فأوحى الله إليها أن كفي وقري مافضل ما فضلت به فيما أعطيت كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر ولولا تربة كربلاء ما فضلتك و لولا من تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك و لا خلقت البيت الذي به افتخرت فقري و استقري و كوني ذنباً متواضعاً ذليلاَ مهيناً غير مستنكف و لا مستكبر لأرض كربلاء و إلا سخت بك و هويت بك في نار جهنم )) كامل الزيارات ص 270 بحار الأنوار ج101ص109.

ضرب القامات و الصدور
ان ضرب القامات و شق الصدور و النحيب احدى خرافات القوم التي يدعي القوم انها احد وسائل التقرب لله بها …و كأنهم اضافوا على الله عبادة لم يشرعها و قد يكون الرسول نساها فقاموا بها هم .

وصف الضرب
يقوم القوم في مناسباتهم الدينية التي تختلف عن السنة من مقتل الامام علي "رض" و مقتل الحسين و غيرها من قصص اختلقها القوم لهذه العبادة و لكي يبينوا حزنهم على آل البيت ، و هذه العبادة تستعمل في كل ارض بها شيعية و لكنها تتضح بوضوح اكبر في اجزاء من باكستان و ايران و الهند و النبطية في لبنان و هم يختلفون بالوسائل التي يستعملونها في هذه العبادة ففي الخليج يضربون الصدور و القامات باليد المجردة من باب انهم واعين ومتحضرين و في باكستان و لبنان يضربون القامات باستعمال السيوف و الخناجر لسكب الدماء و جرح الجسم و في مناطق اخرى بالسلاسل مما صاحب ذلك من قصائد الحزن و كلمات الرثاء لآل البيت و سب آل امية و سب الصحابة لكي يرضوا الله بذلك و لا ننسى البكاء و العويل و النحيب رجالا و نساء و هم ينسبون الى الائمة قولهم " من بكى او تباكى على الحسين و جبت له الجنة " و الكل يريد الجنة و يسعى لها و لذلك كل يسعى لزيادة البكاء و اظهار الحزن .

تاريخ ضرب المقامات
اول ما بدأت هذه العبادة كانت بصورة حزن كبير سيطر على الذين بايعوا عليا ثم هربوا عن اللقاء تاريكنه و حيدا امام الجيوش حتى مل عليا ممن معه ومن نفاقهم فخاطبهم و وصفهم بأبشع الصفات من كذب و حقارة و قلت دين وعقل فقال عنهم (( استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سراً وجهراً فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا)) الى قوله (( لوددت والله أن معاوية صارفي بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم )) نهج البلاغة ص (224).

وزاد الحزن عليهم عندما كاتبوا الحسين ببيعته و نصرته و عندما اقدم تركوه وحيدا فريدا يلاقي حتفه كما تركوا ابن عمه من قبل مسلم و هربوا من حوله و تركوه ليقتل و حيدا فزاد الهم عليهم و أحسوا بتأنيب الضمير فبدأ بعقاب انفسهم بضرب صدورهم و لطم الخدود من باب عقاب انفسهم عما بدر منهم و عقاب على خيانتهم للحسين و من قبله مسلم وعلي ، و كلما زاد الاحساس بالجرم زاد الفرد منهم الضرب و اللطم و النحيب و شق الصدور و رفع النواح و استمر كل جيل يعاقب نفسه عما فعله اجداده من خيانة للعهد و خيانة للرب ، ومع مرور الزمن و موت اوائل القوم الذين خانوا العهد وعاقبوا انفسهم جاء جيل لا يعلم السبب الرئيس لهذه العبادة فظن كل منهم كما كان ينشر علماء الدين ان هذه العبادة حزنا على الحسين وآل البيت فقط وليست لخيانتهم للعهد والبيعة و استمر الاجيال تظن ذلك و ان هذه العبادة تقرب لله بحب الحسين و نسوا انها أصلا عقاب من أنفسهم لأنفسهم لخيانتهم البيعة التي برقابهم للحسين و انها عقاب الدنيا و عند الله عقاب اشد بإذنه تعالى ، فسبحان الله كيف غير العقاب الى تقرب و عبادة .

و يأكد هذا القول و صف زينب بنت علي رضي الله عنهما للشيعة و هي تقول :"يا اهل الكوفة يا اهل الختر و الخذل فلا رفأت القبرة ، و لا هدأت الرقة ، انما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا ، تتخذون ايمانكم دخلا بينكم . ألا هل فيكم الا الصلف و الشنف و خلق الدماء و غمز الاعداء ، وهل انتم الا كمرعى على دمنه ، او كفضة على ملحودة ؟
ألا ساء ما قدمت انفسكم ، أن سخط الله عليكم و في العذاب انتم خالدون... أتبكون؟ …أي والله فبكوا. إنكم والله احرياء بالبكاء ، فابكوا كثيرا و اضحكوا قليلا فقد فزتم بمعارها و شنارها ، ولن ترحضوها بغسل بعدها ابدا ……"

و هذه الحقيقة التي يحاول الشيعة تغيرها بحجة البكاء على الحسين وهم قاتلوه .

توسع وانتشار ضرب القامات
هذه العبادة اخذت بالتوسع في العهد الاول بين الشيعة والتشيع و عندما اراد الشيعة البحث عن عبادات يخالفون بها بني امية و أرادوا من خلالها اظهار اختلاف عقيدتهم عن باقي المسلمين و لذلك سعوا الى التهويل و التشديد من ضرورة هذه العبادة و ضرورة الاخذ بها فجعلوا لها لباس يميزها وهو السواد بحجة الحداد على الحسين و آل البيت و عندما جاء زمن البويهيين الذين حكموا ايران والعراق باسم حماية الخلافة العباسية قاموا بتنمية الاحتفالات بهذه المناسبة و اصبحت جزءا من الكيان الشيعي و زاد في الامر الشاه اسماعيل الصفوي في تحديعه للدولة العثمانية المجاورة له فقام بإعلان الحداد الكامل في العشر الاول من محرم و الحداد يشمل كل البلاط الصفوي في كل عام بل و يستقبل الشاه المعزين و المتباكين في عاشوراء و كانت هناك احتفالات خاصة لهذا الغرض تجتمع به الجماهير و يحضره الشاه بنفسه ، كما ان الشاه عباس الاول الصفوي و الذي استمر حكمه خمسين عاما كان يلبس السواد يوم عاشوراء و يلطخ جبينه بالوحل و يتقدم المواكب التي تسير بالشوارع و هي تنشد اناشيد الرثاء للحسين و اللعن لبني امية .
كربلاء لا زلت كربا وبـلا كربلاء بعدك سال الدمـا
كم على تربك لما صرعوا من دم سال و من قتل جرى

دور السفارات البريطانية
ولا احد يستطيع الدور البارز الذي لعبته السفارات البريطانية في هذا المجال فعندما علمت جهل القوم و سذاجتهم قامت السفارات البريطانية في الهند بتمويل هذه المسيرات في الشوارع و صرف الكثير من الاموال لتهويل هذه المسيرات و بثها على وسائل الاعلام و ذلك من باب تشويه الاسلام امام الغرب ، و لذلك قامت هذه السفارات بتعليم الشيعة ضرب القامات على الرؤوس و استعمال السلاسل و السيوف و منها انتقل الامر الى ايران و العراق و لبنان و كانت السفارات البريطانية تتكفل بجميع المبالغ التي تتكلفها هذه المسيرات في كل من الهند وايران والعراق و كانت بريطانيا و للعهد القريب تحتج بهذه المسيرات و هذه الصور البشعة من الجهل لترد على من يطالبها بالانسحاب من مستعمرتها في الهند و غيرها من الدول و لا يزال التاريخ يذكر عندما زار ياسين الهاشمي رئيس الوزراء العراقي لندن للتفاوض مع الانجليز لانهاء الانتداب و قد قيل له " نحن في العراق لمساعدة الشعب العراقي كي ينهض من الهمجية والتخلف و الوحشية التي يعيشها " وهم يرونه صور للآلاف الناس في المواكب يضربون انفسهم بالسيوف كما اروه فلم لمواكب الحسينية في شوارع النجف و كربلاء و الكاظمية فأنكس الرأس و صمت وهو رئيس الوزراء ، و لا يزال التاريخ يذكر عندما اعلن احد علماء الشيعة وهو السيد محسن الامين العاملي تحريم هذه الامور في 1352 هـ كاد ان يقتل من رجال الدين انفسهم ، فسبحان الله أي عقل للقوم و أي دين له ينتسبون .

دور ايران في ضرب المقامات
اخذت ايران منذ اعلانها جمهورية اسلامية على حث الناس لإحياء هذه الامور و هذه العبادة بل و تمول الشيعة في كل مكان لكي يقيمون احتفالات كبيرة جدا لهذه العبادة و الغريب ان بعض هؤلاء الشيعة لا يجدون قوت يومهم و مع ذلك ايران تمول هذه الاحتفالات و تنساهم بحجة الدين و التشيع ، و كل سنة في نهاية هذه الاحتفالات تشاهد هذه الصور المخجلة و الصور المقرفة من دماء و ضرب للرؤوس و الصدور تبث على جميع وسائل الاعلام و يكتب تحتها اعياد المسلمين ، فأي تشويه يبحث عنه اليهود على الاسلام اشد من ضرب المقامات في الديانة الشيعية.

الاختلاط في ضرب المقامات
ان القوم في الخليج او في بعض دول الخليج يقومون بهذه العبادة بفصل الرجال عن النساء كما في قطر و المملكة و بعض مناطق البحرين اما باقي الدول كما في ايران و الامارات و الكويت و ان اظهروا الفصل فالخلط بين الجنسين تام بكل صورة في مقولة لهم انه كما ان هناك اختلاط في مكة و الامر جليل بحيث لا يلتفت الرجال للنساء فهنا الموقف اجل و اعظم و لذلك لا يلتفت الجنسين لبعضهما البعض و لا ندري بأي عقل يتحدثون بهذا المنطق .
و هناك من يقول ان أي شاب تعرف على فتاة في ضرب المقامات و تزوجا كان من افضل الزيجات و باركها الله بحب الحسين و هناك الكثير مما يحدث داخل هذه الاماكن خاصة و ان القوم يبيحون المتعة و اللواط و غيرها من وسائل الجنس الشيطانية و هذه الدعوى احدى وسائل زيادة عدد الشيعة بالتناسل و لا يهم القوم بعدها هل هذا الارتباط محرم او لا فالاهم زيادة العدد و لذلك ترى الشباب يحرص على مداومة الحضور في هذه المناسبات في خير و سيلة للقاء الجنس الآخر بصورة محمية من رجال الدين ، فمن يفرط بهذه الفرصة .

النهاية
هذه عقيدة القوم وهذه عقولهم فهم يبكون على الحسين و لا ندري ما يبكيهم ، فهل يبكون الحسين لأنه دخل الجنة ، ام هل يبكون الحسين لأنه من شباب الجنة ، ام هل يبكون لأن الحسين عند ربه راضا مرضيا ، ام انهم يبكون لأنه لقي ربه في الفردوس الأعلى إن شاء الله.
و الحقيقة انهم لا يبكون الحسين ابدا بل يبكون مصيرهم ومصير اجدادهم الخونة الذين خانوا الله و رسوله و الصحابة وعلي و الحسين أن يبكون مصيرهم القادم بإذن الله جهنم و باس المصير ، يبكون عقابهم في الدنيا فزادهم الله عقابا قبل الآخرة و جهلا فوق جهلهم . إنه القادر على ذلك.

قال الله تعالى: (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً. الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً) فاحمدو الله أيها المسلمون على أن جعلكم على الهدى و لم يجعلكم مثلهم على الضلال.

اضف الى جوجل+



توقيع: طه حسين



عندك أى سؤال عايز تسأله ليا؟
من هنا فى صفحتى وعلى الرحب والسعه

الصفحة الخاصه بـ : العضو / طه حسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.battash.com متصل
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: فى رحاب الإسلام :: بطاش .. فيـ رحابـ الإسلامـ-

Google