أهلا وسهلا بكم في منتدى شباب بطاش نتمنى لكم اجمل الاوقات برفقتنا وان ينال موقعنا اعجابكم ... طه حسين










 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
-------
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
موضوعات ننصحك بقرائتها

شاطر| .
موضوعات منتدى شباب بطاش

العيد ... آدابه وأحكامه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
كاتب الموضوعرسالة

المدير العام
المعلومات العامة - منتدى شباب بطاش
عدد المساهمات : 6715
نقاط : 13127
تاريخ التسجيل : 27/05/2009
العمر : 33

مُساهمةموضوع: العيد ... آدابه وأحكامه   الجمعة سبتمبر 10, 2010 8:13 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

------



العيد ... آدابه وأحكامه




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فإنالعيد اسم لكل ما يُعتاد ويعود وتكرر ، والأعياد شعارات توجد لدى كل الأممسواء أكانت كتابية أم وثنية أم غير ذلك ، وذلك لأن إقامة الأعياد ترتبطبغريزة وجبلّة طبع الناس عليها فكل الناس يحبون أن تكون لهم مناسباتيحتفلون فيها ويتجمّعون ويُظهرون الفرح والسرور .
وأعيادالأمم الكافرة ترتبط بأمور دنيوية كبداية سنة أو بدء موسم زرع أو اعتدالجو أو قيام دولة أو تنصيب حاكم ونحو ذلك . وترتبط أيضا بمناسبات دينيةككثير من أعياد اليهود والنصارى الخاصة بهم فمن أعياد النصارى مثلا العيدالذي يكون في الخميس الذي يزعمون أن المائدة أنزلت فيه على عيسى عليهالصلاة والسلام وعيد رأس السنة الكريسمس وعيد الشكر وعيد العطاء ويحتفلونبه الآن في جميع البلاد الأوربية والأمريكية وغيرها من البلاد التيللنصرانية فيها ظهور وإن لم تكن نصرانية في الأصل وقد يشاركهم بعضالمنتسبين إلى الإسلام ممن حولهم عن جهل أو عن نفاق .
وللمجوس كذلك أعيادهم الخاصة بهم مثل عيد المهرجان وعيد النيروز وغيرهما.
وللباطنيةأيضا أعيادهم مثل عيد الغدير الذي يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلمبايع فيه عليا رضي الله عنه بالخلافة وبايع فيه الأئمة الاثني عشر من بعده.
تميز المسلمين بأعيادهم :
لقددلّ قوله صلى الله عليه وسلم : " إن لكل قوم عيد وهذا عيدنا " على اختصاصالمسلمين بهذين العيدين لا غير وأنه لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بالكفاروالمشركين في شيء مما يختص بأعيادهم ، لا من طعام ولا من لباس ، ولا إيقادنيران ولا عبادة ولا يمكّن الصبيان من اللعب في أعيادهم ، ولا إظهارالزينة ، ولا يسمح لصبيان المسلمين بمشاركة الكفار في أعيادهم . وكلالأعياد الكفرية والبدعية محرمة كعيد رأس السنة وعيد الجلاء وعيد الثورةوعيد الشجرة وعيد الجلوس وعيد الميلاد وعيد الأم وعيد العمال وعيد النيلوعيد شم النسيم وعيد المعلم وعيد المولد النبوي .
وأماالمسلمون فليس لهم إلا عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى لما جاء عَنْ أَنَسٍرضي الله عنه قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَمَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِيالْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَايَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ . " سنن أبي داود 1134
وهذان العيدان هما من شعائر الله التي ينبغي إحياؤها وإدراك مقاصدها واستشعار معانيها .
وفيما يلي نتعرض لطائفة من أحكام العيدين وآدابهما في الشريعة الإسلامية .
أولا : أحكام العيد
صومه :
يحرمصوم يومي العيد لحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْصِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ . " رواه مسلم 827
حكم صلاة العيدين :
ذهببعض العلماء إلى وجوبها وهذا مذهب الأحناف واختيار شيخ الإسلام ابن تيميةرحمه الله وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها ولم يتركها ولامرة واحدة ، واحتجوا بقوله تعالى ( فصل لربك وانحر ) أي صلاة العيد والنحربعده وهذا أمر ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج النساء منالبيوت لشهادتها ، والتي ليس عندها جلباب تستعير من أختها . وذهب بعضالعلماء إلى أنها فرض كفاية وهذا مذهب الحنابلة ، وذهب فريق ثالث إلى أنصلاة العيد سنة مؤكدة وهذا مذهب المالكية والشافعية ، واحتجوا بحديثالأعرابي في أن الله لم يوجب على العباد إلا خمس صلوات .
فينبغيعلى المسلم أن يحرص على حضورها وشهودها خصوصا وأنّ القول بوجوبها قول قويويكفي ما في شهودها من الخير والبركة والأجر العظيم والاقتداء بالنبيالكريم .
شروط الصحة والوجوب والوقت
اشترطبعض العلماء ( وهم الحنفية والحنابلة ) لوجوب صلاة العيدين الإقامةوالجماعة . وقال بعضهم إنّ شروطها هي شروط صلاة الجمعة ما عدا الخطبة فإنّحضورها ليس بواجب وجمهور العلماء على أن وقت العيدين يبتدئ عند ارتفاعالشمس قدر رمح بحسب الرؤية المجردة ويمتد وقتها إلى ابتداء الزوال .
صفة صلاة العيد
قال عمر رضي الله عنه : صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى .
وعن أبي سعيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة .
والتكبير سبع في الركعة الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما .
وعنعائشة رضي الله عنها : التكبير في الفطر والأضحى الأولى سبع تكبيرات وفيالثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرات الركوع رواه أبو داود صحيح بمجموع طرقه .
ولو أدرك المأموم إمامه أثناء التكبيرات الزوائد يكبر مع الإمام ويتابعه ولا يلزمه قضاء التكبيرات الزوائد لأنها سنّة وليست بواجبة .
وأماما يُقال بين التكبيرات فقد جاء عن حماد بن سلمة عن إبراهيم أن الوليد بنعقبة دخل المسجد وابن مسعود وحذيفة وأبو موسى في المسجد فقال الوليد : إنالعيد قد حضر فكيف أصنع ، فقال ابن مسعود : يقول الله أكبر ويحمد اللهويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله ، ثم يكبرويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .. الخ رواهالطبراني ، وهو حديث صحيح مخرج في الإرواء وغيره .
القراءة في صلاة العيد:
يستحبأن يقرأ الإمام في صلاة العيد بـ ( ق ) و ( اقتربت الساعة ) كما في صحيحمسلم أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّمَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ فِي الأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِقوَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَاقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ." صحيح مسلم 891
وأكثرما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيد بسبح والغاشية كما كانيقرأ بهما في الجمعة فقد جاء عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كَانَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِيالْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىوَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ . " صحيح مسلم 878
وقالسمرة رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين ( سبحاسم ربك الأعلى ) و (هل أتاك حديث الغاشية ) رواه أحمد وغير وهو صحيحالإرواء 3/116
الصلاة قبل الخطبة :
منأحكام العيد أن الصلاة قبل الخطبة كما ثبت في مسند أحمد من حديث ابْنِعَبَّاسٍ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ خَطَبَ ." مسندأحمد 1905 والحديث في الصحيحين
وممايدلّ على أن الخطبة بعد الصلاة حديث أبي سعيد رضي الله عنه : كان النبيصلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ بهالصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهمويوصيهم ويأمرهم فإذا كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه ، أو يأمر بشيء أمر به، قال أبو سعيد : فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أميرالمدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلتفإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطبقبل الصلاة ، فقلت له : غيرتم والله . فقال : يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم، فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم ، فقال : إن الناس لم يكونوايجلسون لنا بعد الصلاة ، فجعلنها قبل الصلاة . رواه البخاري 956
- الرخصة في الإنصراف أثناء الخطبة لمن أراد
عنعبد الله بن السائب قال : شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم فلماقضى الصلاة قال : إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهبفليذهب . إرواء الغليل 3/96
- عدم المبالغة في تأخيرها :
خرجعبد الله بن بُشر ، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس في يوم الفطرعيد الفطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام ، وقال انا كنا مع النبي صلى اللهعليه وسلم قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح . رواه البخاري معلقامجزوما به
النافلة في المصلى:
لانافلة قبل صلاة العيد ولا بعدها كما جاء عن ابن عباس أن النبي صلى اللهعليه وسلم خرج يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما . " سننأبي داود 1159
وهذا إذا كانت الصلاة في المصلى أو في مكان عام وأما إن صلى الناس العيد في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد إذا دخله قبل أن يجلس .
إذا لم يعلموا بالعيد إلا من الغد :
عنأبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا : غُمّ علينا هلال شوالفأصبحنا صياماً ، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى اللهعليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأنيخرجوا لعيدهم من الغد رواه الخمسة ، صحيح : الإرواء 3/102 .
ومن فاتته صلاة العيد فالراجح أنه يجوز له قضاؤها ركعتين .
شهود النساء صلاة العيد
عَنْحَفْصَةَ قَالَتْ كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِيالْعِيدَيْنِ فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍفَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ غَزْوَةًوَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ قَالَتْ كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَىوَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَاجِلْبَابٌ أَنْ لا تَخْرُجَ قَالَ لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْجِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَد الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّاقَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ بِأَبِي نَعَمْ وَكَانَتْ لاتَذْكُرُهُ إِلا قَالَتْ بِأَبِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَخْرُجُالْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِوَالْحُيَّضُ وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَوَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى . صحيح البخاري 324
قوله: ( عواتقنا ) العواتق جمع عاتق وهي من بلغت الحلم أو قاربت , أو استحقتالتزويج , أو هي الكريمة على أهلها , أو التي عتقت عن الامتهان في الخروجللخدمة , وكأنهم كانوا يمنعون العواتق من الخروج لما حدث بعد العصر الأولمن الفساد , ولم تلاحظ الصحابة ذلك بل رأت استمرار الحكم على ما كان عليهفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم .
قوله : ( وكانت أختي ) فيه حذف تقديره قالت المرأة وكانت أختي . قوله : ( قالت ) أي الأخت ,
قوله : ( من جلبابها ) .. أي تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه .
قوله: ( وذوات الخدور ) بضم الخاء المعجمة والدال المهملة جمع خدر بكسرهاوسكون الدال , وهو ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه ,
( فالحيّض ) : هو بضم الحاء وتشديد الياء المفتوحة جمع حائض أي البالغات من البنات أو المباشرات بالحيض مع أنهم غير طاهرات
قوله: ( ويعتزل الحيض المصلى ) قال ابن المنيِّر : الحكمة في اعتزالهن أن فيوقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال . فاستحب لهناجتناب ذلك .
وقيلسبب منع الحُيّض من المصلى .. الصيانة والاحتراز من مقارنة النساء للرجالمن غير حاجة ولا صلاة , وقيل : لئلا يؤذين غيرهن بدمهن أو ريحهن .
وفيالحديث الحث على حضور العيد لكل أحد , وعلى المواساة والتعاون على البروالتقوى ، وأن الحائض لا تهجر ذكر الله ولا مواطن الخير كمجالس العلموالذكر سوى المساجد , وفيه امتناع خروج المرأة بغير جلباب .
وفيهذا الحديث من الفوائد أن من شأن العواتق والمخدرات عدم البروز إلا فيماأذن لهن فيه . وفيه استحباب إعداد الجلباب للمرأة , ومشروعية عارية الثياب. واستدل به على وجوب صلاة العيد .. وروى ابن أبي شيبة أيضا عن ابن عمرأنه كان يخرج إلى العيدين من استطاع من أهله .
وقد صرح في حديث أم عطية بعلة الحكم وهو شهودهن الخير ودعوة المسلمين ورجاء بركة ذلك اليوم وطهرته .
وقالالترمذي رحمه الله في سننه بعد أن ساق حديث أم عطية : وَقَدْ ذَهَبَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَرَخَّصَ لِلنِّسَاءِفِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ وَرُوِي عَنْعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ أَكْرَهُ الْيَوْمَالْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ فَإِنْ أَبَتِ الْمَرْأَةُ إِلاأَنْ تَخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ فِيأَطْمَارِهَا الْخُلْقَانِ وَلا تَتَزَيَّنْ فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَكَذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنْ الْخُرُوجِ وَيُرْوَى عَنْعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّالْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَيُرْوَى عَنْسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِإِلَى الْعِيدِ الترمذي 495
وقدأفتت بالحديث المتقدم أم عطية رضي الله عنها بعد النبي صلى الله عليه وسلمبمدة كما في هذا الحديث ولم يثبت عن أحد من الصحابة مخالفتها في ذلك ,وأما قول عائشة " لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهنالمساجد " فلا يعارض ذلك ( ما دامت المرأة تخرج بالشروط الشرعية ) ..والأولى أن يخص السماح بالخروج بمن يؤمن عليها وبها الفتنة ولا يترتب علىحضورها محذور ولا تزاحم الرجال في الطرق ولا في المجامع .
ويجبعلى الرجل تفقد أهله عند خروجهن للصلاة ليتأكد من كمال حجاب النساء ، فهوراع ومسؤول عن رعيته ، فالنساء يخرجن تفلات غير متبرجات ولا متطيبات ،والحائض لا تدخل المسجد ولا المصلى ويمكن أن تنتظر في السيارة مثلاً لسماعالخطبة .
آداب العيد:
الاغتسال:
منالآداب الاغتسال قبل الخروج للصلاة فقد صح في الموطأ وغيره أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْيَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى . الموطأ 428
وصحعن سعيد بن جبير أنه قال : (سنة العيد ثلاث المشي والاغتسال والأكل قبلالخروج ) ، وهذا من كلام سعيد بن جبير ولعله أخذه عن بعض الصحابة.
وذكر النووي رحمه الله اتفاق العلماء على استحباب الاغتسال لصلاة العيد .
والمعنى الذي يستحب بسببه الاغتسال للجمعة وغيرها من الاجتماعات العامة موجود في العيد بل لعله في العيد أبرز .
الأكل قبل الخروج :
منالآداب ألا يخرج في عيد الفطر إلى الصلاة حتى يأكل تمرات لما رواه البخاريعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَتَمَرَاتٍ .. وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا . البخاري 953
وإنمااستحب الأكل قبل الخروج مبالغة في النهي عن الصوم في ذلك اليوم وإيذانابالإفطار وانتهاء الصيام . وعلل ابن حجر رحمه الله بأنّ في ذلك سداًلذريعة الزيادة في الصوم ، وفيه مبادرة لامتثال أمر الله . فتح 2/446 ومنلم يجد تمرا فليفطر على أي شيء مباح .
وأما في عيد الأضحى فإن المستحب ألا يأكل إلا بعد الصلاة من أضحيته .
التكبير يوم العيد :
وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) .
وعنالوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير فيالعيدين ، قالا : نعم كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرجالإمام .
وصح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : ( كانوا في الفطر أشد منهم في الأضحى ) قال وكيع يعني التكبير إرواء 3/122
وروىالدارقطني وغيره أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجتهدبالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يخرج الإمام . وروى ابن أبي شيبةبسند صحيح عن الزهري قال : كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون منمنازلهم حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام سكتوا فإذاكبر كبروا . إرواء 2/121
ولقدكان التكبير من حين الخروج من البيت إلى المصلى وإلى دخول الإمام كان أمرامشهورا جدا عند السلف وقد نقله جماعة من المصنفين كابن أبي شيبةوعبدالرزاق والفريابي في كتاب ( أحكام العيدين ) عن جماعة من السلف ومنذلك أن نافع بن جبير كان يكبر ويتعجب من عدم تكبير الناس فيقول: ( ألاتكبرون ) وكان ابن شهاب الزهري رحمه الله يقول : ( كان الناس يكبرون منذيخرجون من بيوتهم حتى يدخل الإمام ) .
ووقت التكبير في عيد الفطر يبتدئ من ليلة العيد إلى أن يدخل الإمام لصلاة العيد .
صفة التكبير
وردفي مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه كان يكبرأيام التشريق : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبرولله الحمد . ورواه ابن أبي شيبة مرة أخرى بالسند نفسه بتثليث التكبير .
ورأىالمحاملي بسند صحيح أيضاً عن ابن مسعود : الله أكبر كبيراً الله أكبركبيراً الله أكبر وأجلّ ، الله أكبر ولله الحمد . الإرواء 3/126
التهنئة :
ومنآداب العيد التهنئة الطيبة التي يتبادلها الناس فيما بينهم أيا كان لفظهامثل قول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنكم أو عيد مبارك وما أشبه ذلك منعبارات التهنئة المباحة .
وعنجبير بن نفير ، قال : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يومالعيد يقول بعضهم لبعض ، تُقُبِّل منا ومنك . ابن حجر إسناده حسن ، الفتح2/446
فالتهنئةكانت معروفة عند الصحابة ورخص فيها أهل العلم كالإمام أحمد وغيره وقد وردما يدل عليه من مشروعية التهنئة بالمناسبات وتهنئة الصحابة بعضهم بعضا عندحصول ما يسر مثل أن يتوب الله تعالى على امرئ فيقومون بتهنئته بذلك إلىغير ذلك .
ولا ريب أن هذه التهنئة من مكارم الأخلاق ومحاسن المظهر الاجتماعية بين المسلمين .
وأقلما يقال في موضوع التهنئة أن تهنئ من هنأك بالعيد ، وتسكت إن سكت كما قالالإمام أحمد رحمه الله : إن هنأني أحد أجبته وإلا لم أبتدئه .

التجمل للعيدين
عنعبد الله بن عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْإِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ فَقَالَ لَهُرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هَذِهِلِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ .. رواه البخاري 948
وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم عمر على التجمل لكنه أنكر عليه شراء هذه الجبة لأنها من حرير.
وعن جابر رضي الله عنه قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة يلبسها للعيدين ويوم الجمعة . صحيح ابن خزيمة 1765
وروى البيهقي بسند صحيح أن ابن عمر كان يلبس للعيد أجمل ثيابه .
فينبغي للرجل أن يلبس أجمل ما عند من الثياب عند الخروج للعيد .
أماالنساء فيبتعدن عن الزينة إذا خرجن لأنهن منهيات عن إظهار الزينة للرجالالأجانب وكذلك يحرم على من أرادت الخروج أن تمس الطيب أو تتعرض للرجالبالفتنة فإنها ما خرجت إلا لعبادة وطاعة أفتراه يصح من مؤمنة أن تعصي منخرجت لطاعته وتخالف أمره بلبس الضيق والثوب الملون الجذاب الملفت للنظر أومس الطيب ونحوه .
حكم الاستماع لخطبة العيد
قال ابن قدامة رحمه الله في كتابه الكافي ص 234 .
فإذا سلم خطب خطبتين كخطبتي الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ، ويفارق خطبتي الجمعة في أربعة أشياء .. ثم قال :-
الرابع: أنهما سنة لا يجب استماعهما ولا الإنصات لهما ، لما روى عبد الله بنالسائب قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد ، فلما قضىالصلاة قال : ( إنا نخطب من أراد أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهبفليذهب ) .
وقال النووي رحمه الله في كتابه المجموع شرح المهذب ص 23 :
ويستحبللناس استماع الخطبة ، وليست الخطبة ولا استماعها شرطاً لصحة صلاة العيد ،لكن قال الشافعي : لو ترك استماع خطبة العيد أو الكسوف أو الاستسقاء أوخطب الحج أو تكلم فيها أو انصرف وتركها كرهته ولا إعادة عليه .
وفي الشرح الممتع على زاد المستنقع للشيخ ابن عثيمين 5/192 :
قوله: ( كخطبتي الجمعة ) أي يخطب خطبتين على الخلاف الذي أشرنا إليه سابقاً ،كخطبتي الجمعة في الأحكام حتى في تحريم الكلام ، لا في وجوب الحضور ،فخطبة الجمعة يجب الحضور إليها لقوله تعالى : ( يا آيها الذين آمنوا إذانودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) وخطبتاالعيد لا يجب الحضور إليهما ، بل للإنسان أن ينصرف ، لكن إذا بقي يجب عليهأن لا يكلم أحداً ، وهذا ما يشير إليه قول المؤلف : ( كخطبتي الجمعة ) .
وقالبعض أهل العلم ، لا يجب الإنصات لخطبتي العيدين ، لأنه لو وجب الإنصاتلوجب الحضور ، ولحرم الإنصراف ، فكما كان الإنصراف جائزاً .. فالاستماعليس بواجب .
ولكنعلى هذا القول لو كان يلزم من الكلام التشويش على الحاضرين حَرُم الكلاممن أجل التشويش ، لا من أجل الاستماع ، بناء على هذا لو كان مع الإنسانكتاب أثناء خطبة الإمام خطبة العيد فإنه يجوز أن يراجعه ، لأنه لا يشوشعلى أحد . أما على المذهب الذي مشى عليه المؤلف ، فالاستماع واجب ما دامحاضراً .
الذهاب من طريق والعودة من آخر
عَنْجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍخَالَفَ الطَّرِيقَ رواه البخاري 986
ووردعنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يخرج ماشياً يصلي بغير أذان ولا إقامة ثميرجع ماشياً من طريق آخر . قيل ليشهد له الطريقان عند الله يوم القيامة ،والأرض تحدّث يوم القيامة بما عُمل عليها من الخير والشرّ . وقيل لإظهارشعائر الإسلام في الطريقين . وقيل لإظهار ذكر الله ، وقيل لإغاظةالمنافقين واليهود وليرهبهم بكثرة من معه . وقيل ليقضى حوائج الناس منالاستفتاء والتعليم والاقتداء أو الصدقة على المحاويج أو ليزور أقاربهوليصل رحمه .
تنبيهات على بعض المنكرات :
1-بعض الناس يعتقدون مشروعية إحياء ليلة العيد ، ويتناقلون في ذلك حديثا لايصح ، وهو أن من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وهذا الحديثجاء من طريقين ، أحدهما ضعيف والآخر ضعيف جدا ، فلا يشرع تخصيص ليلة العيدبذلك من بين سائر الليالي ، وأما من كان يقوم سائر الليالي فلا حرج أنيقوم في ليلة العيد .
2-اختلاط النساء بالرجال في بعض المصليات والشوارع وغيرها ، ومن المحزن أنيحدث هذا في أقدس البقاع ؛ في المساجد بل المسجد الحرام ، فإن كثيرا منالنساء - هداهن الله - يخرجن متجملات متعطرات ، سافرات ، متبرجات ، ويحدثفي المسجد زحام شديد ، وفي ذلك من الفتنة والخطر العظيم ما لا يخفى ،ولهذا لا بد للقائمين على ترتيب صلاة العيد من تخصيص أبواب ومسارات خاصةللنساء وأن يتأخّر خروج الرجال حتى ينصرف النساء .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا وأن يتوب علينا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

---
الإسلام سؤال وجواب

اضف الى جوجل+



توقيع: طه حسين



عندك أى سؤال عايز تسأله ليا؟
من هنا فى صفحتى وعلى الرحب والسعه

الصفحة الخاصه بـ : العضو / طه حسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.battash.com
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: فى رحاب الإسلام :: بطاش .. فيـ رحابـ الإسلامـ-

Google