أهلا وسهلا بكم في منتدى شباب بطاش نتمنى لكم اجمل الاوقات برفقتنا وان ينال موقعنا اعجابكم ... طه حسين










 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
-------
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
موضوعات ننصحك بقرائتها

شاطر| .
موضوعات منتدى شباب بطاش

قصة أشهر «عاملة جنس» عرفتها مصر: طويلة وبيضاء وعيناها واسعتان وكتب عنها أدباء العالم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
كاتب الموضوعرسالة

عضو فضي
المعلومات العامة - منتدى شباب بطاش
عدد المساهمات : 80
نقاط : 80
تاريخ التسجيل : 21/07/2013

مُساهمةموضوع: قصة أشهر «عاملة جنس» عرفتها مصر: طويلة وبيضاء وعيناها واسعتان وكتب عنها أدباء العالم   الإثنين مايو 25, 2015 2:03 pm

قصة أشهر «عاملة جنس» عرفتها مصر: طويلة وبيضاء وعيناها واسعتان وكتب عنها أدباء العالم


بهدوء وخبرة، ترجل شاب مصري وسط حواري وأزقة مدينة إسنا بالأقصر، يتبعه شابان أجنبيان. كان الشهر الثالث من عام 1850. ها قد وصل الثلاثي إلى ضالتهم، بيت صغير أمامه ساحة صغيرة، عبرها الثلاثي سريعًا وصعدا سلمًا ضيقًا، وما أن لمحت عيناهما آخره ظهرت هي. «كشبح، وقفت والشمس خلفها والسماء الزرقاء الصافية ببنطالها الوردي وحجابها البنفسجي الشفاف»، تتطلع إلى الأجنبيين.
لم يعرفاها، لكنها كانت الأشهر في المنطقة. من قادهما إليها لم يكن سوى مندوبًا، وقفا ينظران إليها ويستنشقان عطرها الفواح. كانت طويلة ومليئة بالشباب والحيوية، تفوح منها رائحة زيت الترابنتين الجميلة، فيما حمل ذراعها الأيمن بطوله وشمًا باللون الأزرق، فتلك المرأة التي جذبت عيون الفرنسيين لم تكن سوى «كاوتشوك هانم»، أشهر راقصة تعري في تاريخ مصر، أما الفرنسيين أنفسهم فلم يكونا سوى اثنين من أشهر الكتاب الفرنسيين، جوستاف فلوبيرت وماكسيم دو كامب.



كوتشوك هانم

كان اسمها يعني بالتركية «الأميرة الصغيرة» أو «سيدة الرقص»، وكانت تقضي سنوات النفي في إسنا كمعظم الغوازي في هذا التوقيت بأمر الوالي محمد على باشا، كما ذكر في كتاب Flaubert: A Life by Geoffrey Wall، إلا أن «كاوتشوك هانم» لم تكن غازية عادية أو مقدمة متعة محرمة كغيرها، بل كانت ملهمة للغرب أكثر من أي شيء آخر، بفضل ليلة خلدها «فلوبيرت».

«كانت كائنا طويلا ورائعا، أبيض من النساء العرب، جلدها ناعم، عيناها سود وكبيرتان جدًا، حاجباها سود أيضًا، أنفها ضيق، عريضة الكفيين، ترتدي طربوك كبير، مزين في أعلاه بالذهب، وفي وسط الذهب قطعة حجر خضراء. شعرها الأسود المجعد الذي كان أثقل من أن يتم تسريحه انقسم بين الجانبين ليتم تجميعه مجددًا في الخلف، أما على رقبتها، علقت عقد ثلاثي مصنوع من قطع كبيرة من الذهب الغير منقوش»..

هكذا يصفها «فلوبيرت» في لحظة مقابلتها، في كتابه Voyage en Egypte.

لويس فلوبيرت
صعد الفرنسيين ليقفا وجهًا لوجه مع «كاوتشوك هانم»، لتبادر هي بتعطير أيديهما بماء الورد، قبل أن تصحبهما إلى غرفة غلب عليها اللون الأبيض، احتوت على أريكتين ونافذتين، إحداهما تطل على المدينة.

التفتت «كاوتشوك هانم» في هدوء إلى الثنائي قبل أن تلقي عليهما سؤالها: «هل تريدان أن تمتعا أنفسكما؟»، سريعًا وافق «دو كامب» واصطحبها إلى غرفة في الطابق الأول، وما أن عاد «دو كامب» ذهب معها «فلوبيرت» بدوره.
مر الوقت ووصلت الفرقة الموسيقية، تلك التي تكونت من اثنين فقط، رجل بعصابة سوداء على إحدى عيناه وطفل صغير، حملا رباباتهما وبدءا في العزف، وبدأت «كاوتشوك» في الرقص.

«كان رقصها عنيف كالركل في المؤخرة، ترفع نفسها على قدم ثم تريحها وترفع الأخرى، كان رائعًا، الحركات تقوم بها بخفة، شاهدت تلك الرقصة مصورة على فازات يونانية قديمة»، يروي «فلوبيرت»، متابعًا وصفه للحظات رقصها: «أمسكت كاوتشوك بطربوش لديها، وهي تلعب به، حركة فاتنة، تضع الطربوش على حجرها، مسنود على فخذها الأيسر، وتهبط بكوعها الأيسر بينما ترفع فخذها إلى أعلى، وتفتح أصابعها لتلمس على الطربوش، وتحرك يدها اليمني لتتناسب مع إيقاع الموسيقى، ثم تميل برأسها إلى الخلف، يأخذ وجهها ملامح ونظرات جادة، ويميل وسطها إلى الخلف بعض الشيء».


الغوازي في القرن التاسع عشر

عاد الثلاثي إلى منزل «كاوتشوك»، ومعهما الفرقة الموسيقية، وانضم إليهم بعض النساء الآخريات. وقررت «كاوتشوك» أن ترقص لهما رقصة النحلة، إلا أن الرجل والطفل اللذان تكونت منهما الفرقة الموسيقية لم يكن لهما أن يشاهداها، فتم تعصيب أعين الصبي بشال أسود، فيما تم تعصيب أعين الرجل الكبير بجزء من عمامته الزرقاء.

رقصت «كاوتشوك» قليلًا، وبدا أنها ليست متحمسة بشكل كبير للرقص، وتعرت قطعة بقطعة، وتقوم فكرة الرقصة على أن نحلة تدخل إلى ملابسها، لتبدأ في التعري وخلع قطعة وراء الأخرى، فيما تحتفظ في الأخير بشال فقط تمثل أنها تحاول تغطي به نفسها، قبل أن تلقي به هو الآخر وتنتهي الرقصة. ومع انتهاء رقصتها ارتدت ملابسها قبل أن ترفع العصابات من على أعين العازفين.

«لم تعبأ كوتشوك كثيرًا بأننا عدنا لننام تلك الليلة في منزلها، رغم أن اللصوص يأتون في بعض الأوقات حين يسمعون عن وجود أجانب في المكان. ذهب الحراس ليناموا في غرفة بين المطبخ وغرفة المتعة. خادمتها، التي ستقضي الليلة في نفس الغرفة مع الحراس، كانت عبدة عباسية اسمها زينب، بجرح دائري على ذراعيها، يبدو كعلامة»، يروي فلوبيرت.



ذهب «فلوبيرت» وكوتشوك للنوم معًا في غرفتها، «كانت تريد أن تبقى على حافة السرير، كان جسمها مغطى بالعرق وكان باردًا، نامت ويدها في يدي، وأصابعنا متشابكة، كانت تشخر، وعكس الضوء الضئيل الذي وصلنا من شعلة اللمبة مشكلًا مثلثا على جبهتها، وبدأت تكح فوضعت عبائتي فوق غطائها».

كان يسمع الحراس يتهامسون في الغرفة المجاورة، نظر إليها وهي نائمة فيما جالت بخاطره لياليه في باريس، كم من النساء شاهد وهن ينامون، وكم من الليالي قضاها هو مستيقظًا، كان يفكر ويتسلى في قتل تلك الحشرات التي وجدها في الفراش وعلى الحائط، كان الحزن يزحف إلى قلبه، وتركه هو ليغرق فيه.

ويكمل هو حكاية ليلة خلدت بائعة الهوى في قلبه وكتاباته: «استلقيت نصف نائمًا وأصابعي تمسك بعقدها، كما لو أنني أحاول منعها من الهرب إذا استيقظت، فكرت في جوديث وهولوفيرن، كم سيكون شعور رائع للذات في أن تبقى متأكدًا من ترك ذكرى خلفك حين ترحل، أن تعرف أنها تعتبرك أفضل من الآخرين، أنك ستبقى في قلبها».



استيقظت «كاوتشوك» الساعة الثالثة إلا الربع صباحًا، مليئة بالحنان، حسبما روى «فلوبيرت»، كانت أيديهما لا تزال متشابكتان، «كنا نحب بعضنا، أو هكذا آمنت أنا». فجأة شم الاثنان رائحة دخان شيشة، فذهبت «كاوتشوك» للحديث مع مساعدها «يوسف»، فيما خرج الكاتب الفرنسي إلى الشارع ليلقي نظرة على النجوم التي لمعت بشدة. عادت «كاوتشوك» تحمل وعاء مليء بالفحم المشتعل، وجلست لساعة تدفيء نفسها بجواره، قبل أن تعود إلى السرير لتنام، قبل أن يودعا بعضهما في الصباح.

تركت تلك الليلة بالغ الأثر على الكاتب الفرنسي، فكتب في مذكراته الشخصية التي نشرت عام 1910، حسب كتاب Debating Orientalism، «كانت جذابة وساحرة، وكان بيننا إعجاب شديد». كما كان لصديقه الفرنسي الشاعر لويس بويه رسالة ضمن كثير من الرسائل الأخرى لاحقًا قال فيها إن «لياليه مع كاوتشوك هانم تذكره بلياليه في باريس، وأنه حزين لفراقها».
ولم يتوقف «فلوبيرت» عند ذلك، بل استلهم من شخصيتها في روايتيه Herodias وTemptation of Saint Anthony، حيث خلق في الروايتين شخصية الراقصة التي تؤدي رقصتي السالومي وملكة شيبة، أما الأهم فأنها ترقص رقصة النحلة، تلك التي اشتهرت بها «كاوتشوك هانم».

وحتى صديقه «بويه» نفسه فقد تأثر بخطاباته عن تلك المرأة، ليكتب قصيدة حملت اسم «تذكار كاوتشوك هانم»، مستلهمًا إياها من رسائل صديقه.



أما شهرة «كاوتشوك هانم» فلم تتوقف عند «فلوبيرت»، ففي نفس العام الذي حضر فيه الفرنسي إلى مصر بل وفي نفس الشهر، حضر أيضًا الكاتب الأمريكي جورج ويليام كيرتس، حيث أعجب كثيرًا برقصات «كاوتشوك هانم»، وتأثر بها بدوره وكتب عنها.

وقد اختلفت الروايات حول جنسية «كاوتشوك هانم»،البعض يؤكد مصريتها، فيما قال «فلوبيرت» أنها تنحدر من دمشق، أما الرواية الثالثة فتنسبها إلى تركيا. كذلك أيضًا قيل إنها كانت عشيقة الخديو عباس، وأنها لم تبق في إسنا لفترة طويلة، بل أرسلت إلى هناك فقط كنوع من العقاب المؤقت، قبل أن تعود إلى القاهرة، حسب كتاب Before They Were Belly، Dancers: European Accounts of Female Entertainers in Egypt 1760-1870، للكاتبة كاثرين فرايسر. وقد بحث عنها العديد من الكتاب في تلك الآونة، واشتهرت بشدة.

وفي تأريخ الكاتبة ويندي بونافينتورا لسيرة «كاوتشوك هانم»، روى أن عشيقة «فلوبيرت» السابقة، الصحفية الفرنسية لويز كوليه، كانت تتجنب الذهاب إلى إسنا، لكنها سألت عن «كاوتشوك» حين زارت مصر عام 1864، كإحدى أعضاء الوفد الفرنسي الذي حضر للاحفال بافتتاح قناة السويس، لتجدها كـ«المومياء الحية».

ومن غير المعلوم كم كان عمرها حين قابلها «فلوبيرت» عام 1850، فيما رجحت «فرايسر» في كتابها أن تكون قد ولدت عام 1823، حضرت إلى القاهرة في عمر الـ17، وتم إرسالها إلى إسنا عام 1849، وعادت إلى القاهرة في أواخر عام 1850، ليكن عمرها حين قابلت الكاتب الفرنسي في حدود الـ27 أو أكثر.


الصحفية لويز كوليه، عشيقة فلوبيرت السابقة

وتقول «فرايسر» إن نجاح«كاوتشوك هانم» في الرقص ربما استمر إلى ما بعد 1850، حتى أصبح لها سمعة واسم بل وتحولت إلى أسطورة، مدللة على ذلك برواية للرحالة الروسي أدريفيسكي، بعد 34 عامًا من مقابلة الراقصة للكاتب الفرنسي «فلوبيرت»، حيث كان يحضر حفل راقص في قرية بقرب أسيوط، يحضره أيضًا المحافظ، الذي أشار إلى أفضل الراقصات قائلًا: «كاوتشوك هانم»، وبينما لا يعتقد أن تلك الراقصة كانت هي بالفعل «كاوتشوك هانم»، إلا أن الموقف يوضح مدى شهرتها.

«هل أتت شهرتها من الرقص؟»، السؤال طرحته «فرايسر» في كتابها، وأجابت عليه بلسان عدد ممن شاهدوا «كاوتشوك» ترقص، أولهم «فلوبيرت» نفسه، الذي قال إن رقص «عزيزة أسوان أفضل من كاوتشوك».

ومع كل تلك التكهنات والتحليلات تبقى «كاوتشوك» هانم لغزًا حير كثير من المؤرخين والكتاب، عن سر شخصية صاحبة رقصة «النحلة»، التي جعلتها تخلد في الأدب العالمي إلى الأبد.

اضف الى جوجل+



توقيع: البرنسيسة ميار

ميااااار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى بطاش العامـ :: بطاش . .متفرقاتـ حرة-

Google